السيد المرعشي
643
شرح إحقاق الحق
الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح على يديه ليس بفرار ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك . قال سلمة : فخرج والله بها يهرول هرولة وأنا خلفه نتبع أثره ، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . فقال اليهودي : علوتم وأنزل على موسى - أو كما قال - فما رجع حتى فتح الله عليه . أخرجه ابن إسحاق . وفي رواية : إنه لما دنى من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود وطرح ترسه من يده ، فتناول علي بابا كان عند الحصن فترس به نفسه ، فلم يزل بيده حتى فتح الله عز وجل عليه ، ثم ألقاه من يده فرغ . وفي رواية : إن علي بن أبي طالب حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فافتتحوها ، وبعد ذلك لم يحمله أربعون رجلا . وقيل : اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب .